تاريخنقد أديان

مولد مُحمد، القصة الكاملة

إن الخوض في الحديث عن نساء النبي واستعراض كل قصة من قصص زواجه بهن؛ لا يغنينا عن أن نلقي الضوء في إيجاز عن بعض جوانب حياة محمد. جذوره؛ مبعثه؛ جبريل؛ الوحي؛ النبوة؛ طريقة استحواذه على النساء وأكله للسم وسحره وصراعه مع الموت ودفنه بعد ثلاثة أيام من موته. سنتحدث هنا عن بعض الجوانب وسنترك البعض الآخر لنناقشه في موضعه من خلال هذا المقال كما سنلقي الضوء عن ذلك الجانب الذي يختص بالمرأة حتى نعرف كيف استحوذ محمد على هذا العدد وأي الدوافع كان وراء ذلك.

لن نتحدث هنا عن الإرهاصات التي سبقت مولد محمد أو كلام الجن وكهان العرب كما جاءت بها كتب السيرة؛ لكن السؤال الأهم هو؛ أبن من محمد؟ من هو أبوه؟ وهل لمحمد أخوة؟

إن القارئ المدقق للأحاديث والأحداث التي رويت عن هذه الفترة؛ سيجد حقائق أغفل عنها كل من تناول سيرة محمد؛ وكلها تثبت أن محمد ليس إبن عبد الله!

فيجد أن عبد الله وأبوه عبد المطلب تزوجا في يوم واحد؛ تزوج عبد الله آمنة وتزوج عبد المطلب هالة؛ حملت آمنة بمحمد بعد الزواج مباشرة ومات أبوه وأمه حامل به؛ أنجب عبد المطلب حمزة وكان حمزة أكبر من محمد بأربع سنوات مما يدل على أن الحمل بمحمد وولادته جاءت بعد الحمل بحمزة وولادته بأربع سنوات؛ عبد الله مات بعد الزواج بآمنة ولم يمكث معها إلا شهور قلائل؛ إذا المولود بعد سنوات من موت عبد الله لا يمكن أن يكون أبن عبد الله؛ إلا إذا كان محمد مكث في بطن أمه أربع سنوات. آمنة تعترف أن الحمل بمحمد سبقه حمل آخر مرة أو مرات؛ هل لمحمد أخوه؟ من هم وأين ذهبوا أو طمست سيرتهم؟*

عن محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، عن أبى جعفر محمد بن علىّ بن الحسين قالا: كانت آمنة في حجر عمها وهيب بن عبد مناف بن زهرة فمشى إليه عبد المطلب بن هاشم بابنه عبد الله أبى رسول الله فخطب؛ عليه آمنة بنت وهب فزوجها عبد الله؛ وخطب إليه عبد المطلب في مجلسه ابنته هالة بنت وهيب على نفسه؛ فزوجه إياها فكان تزوج عبد المطلب وتزوج عبد الله في مجلس واحد؛ فولدت هالة بنت وهيب لعبد المطلب حمزة بن عبد المطلب؛ فكان حمزة عم رسول الله في النسب وأخاه من الرضاعة. لما تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أقام عندها ثلاثا وكانت تلك السنة عندهم إذا دخل الرجل على امرأته في أهلها.

(*) الطبقات الكبرى لأبن سعد باب تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أم رسول الله. السيرة الحلبية باب تزويج عبد الله أبي النبي محمد آمنة أمه وحفر زمزم. الاستيعاب في تمييز الأصحاب لأبن عبد البر باب محمد رسول الله.

* قال أبن هشام عن أبن إسحق إن عبد المطلب لما فدى ابنه عبد الله أخذ بيده وخرج به حتى أتى وهب بن عبد مناف وهو يومئذ سيد بني زهرة نسبا وشرفا فزوجه ابنته آمنة وهى يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا فزعموا أنه دخل عليها حين أمتلكها مكانه فوقع عليها فحملت برسول الله.

(*) سيرة أبن هشام باب ذكر المرأة المتعرضة لنكاح عبد الله بن عبد المطلب. نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري باب ذكر زواج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أم النبي.

مما تقدم نجد أن أبو محمد عبد الله تزوج آمنة فولدت محمد؛ وجده تزوج هالة فولدت حمزة؛ وكان زواجهما في يوم واحد. وبذلك يكون محمد وحمزة في عمر واحد أو محمد أكبر من حمزة؛ لان أبي محمد لم يمكث مع أمه إلا شهور قلائل على أكثر الروايات ثم مات؛ أما إذا كان حمزة أكبر من محمد بسنوات فسيكون في الأمر أمر؟

* وذكر الزبير أن حمزة أسن من النبي بأربع سنين وحكى أبو عمر نحوه وقال وهذا لا يصلح عندي لأن الحديث الثابت أن حمزة وعبد الله بن عبد الأسد أرضعتهما ثويبة مع رسول الله إلا أن تكون أرضعتهما في زمانين قلت وأقرب من هذا ما روينا عن ابن اسحق من طريق البكائي أنه كان أسن من رسول الله بسنتين.

(*) عيون الأثر في المغازي والسير لأبن سيد الناس باب تسميته محمد و أحمد.

وهنا يعترض إبن سيد الناس ويحول جاهدا التقريب ويأخذ بأقدم وأول من كتب سيرة محمد والذي قال بأن حمزة أكبر من محمد بسنتين. لكن الوقائع تقول أن الفارق أكثر من ذلك!

* جاء في الإصابة: ولد حمزة قبل النبي بسنتين وقيل بأربع.

(*) الإصابة في تمييز الصحابة لأبن حجر العسقلاني باب حمزة.

* أخبرنا محمد بن عمر، عن أبيه قال كان حمزة معلما يوم بدر بريشة نعامة، وقتل يوم أحد وهو ابن تسع وخمسين سنة وكان أسن (اكبر) من رسول الله بأربع سنين قتله وحشي بن حرب وشق بطنه.

(*) الطبقات الكبرى لأبن سعد باب طبقات البدريين من المهاجرين ذكر الطبقة الأولى.

من هذا الحديث نرى أن حمزة اكبر من محمد بأربع سنوات؛ ومن الحديث السابق له أن حمزة أكبر بأربع سنين طبقا لحديث الزبير أو بسنتين طبقا للحديثين التاليين؛ رغم أن أم حمزة وأم محمد تزوجتا في وقت واحد. نعم غزوة أحد كانت في السنة الثالثة من الهجرة فكان النبي يقارب الخامسة والخمسين؛ ومن هنا يصبح حمزة أكبر من محمد بأربع سنوات.* حدثنا أبو محمد عبد الملك ابن هشام قال حدثنا زياد بن عبد الله البكائي محمد بن إسحاق قال ولد رسول الله يوم الاثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، عام الفيل.

(*) السيرة النبوية لأبن هشام باب ولادة رسول الله.* غزوة أحد كانت في شوال سنة ثلاث من الهجرة باتفاق الجمهور.

(*) السيرة الحلبية للإمام برهان الدين الحلبي باب غزوة أحد.

 

مات محمد في السنة الحادية عشر من الهجرة أي بعد ثمان سنوات من موت حمزة؛ الذي مات سنة ثلاث للهجرة؛ فبطرح ثمان سنوات من ثلاث وستون عمر النبي عند موته؛ يصبح عمره في غزوة أحد خمسة وخمسون وعمر حمزة تسع وخمسون.* أخبرنا محمد بن عمر حدثني أبو معشر عن محمد بن قيس أن رسول الله اشتكى يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر سنة إحدى عشرة فاشتكى ثلاث عشر ليلة وتوفي يوم الاثنين لليلتين مضتا من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة.

(*) الطبقات الكبرى لأبن سعد باب ذكر كم مرض رسول الله واليوم الذي توفى فيه.

وأكثر العلماء يقولون على أن النبي مات وعمره ثلاث وستون سنة ومات بعد حمزة بثمان سنوات؛ فيكون عمره يوم موت حمزة خمس وخمسون سنة؛ وحمزة مات في السنة الثالثة للهجرة وعمره تسع وخمسون سنة أي أن حمزة أكبر من محمد بأربع سنوات؛ ولنبدء القصة من أولها.* حدثنا عمر بن محمد، عن أم سلمة وعامر بن سعد عن أبيه سعد قال أقبل عبد الله بن عبد المطلب أبو رسول الله وكان في بناء له وعليه أثر الطين (الغبار ) فمر بامرأة من خثعم وقيل العدوية وقيل أخت ورقة فلما رأته ورأت ما بين عينيه دعته إلى نفسها وقالت له إن وقعت بي فلك مائة من الإبل فقال لها عبد الله حتى أغسل عني هذا الطين الذي علي وأرجع إليك؛ فدخل عبد الله بن عبد المطلب على آمنة بنت وهب فوقع بها فحملت برسول الله الطيب المبارك ثم رجع إلى الخثعمية أو العدوية فقال لها هل لك فيما قلت؟ قالت لا يا عبد الله قال ولم؟ قالت لأنك مررت بي وبين عينيك نور ثم رجعت إلى وقد انتزعته آمنة.

(*) دلائل النبوة للحافظ أبي نعيم الأصبهاني الفصل العاشر في تزويج أمه آمنة بنت وهب؛ وكذلك في عيون الأثر في المغازي والسير لأبن سيد الناس باب تزويج عبد الله آمنة بنت وهب؛ و في كل كتب السيرة والسنة كسيرة أبن هشام والسيرة الحلبية والطبقات الكبرى وغيرها.* قال ألواقدي هي قتيلة بنت نوفل وعن أبن عباس قال أنها امرأة من بني أسد وهي أخت ورقة كانت تنظر وتعتاف (عرّافة) فمر بها عبد الله فدعته لتستبضع منه ولزمت طرف ثوبه فأبي وقال حتى آتيك وخرج مسرعا حتى دخل على آمنة فوقع عليها فحملت برسول الله ثم رجع إلى المرأة وهى تنتظره فقال هل لك في الذي عرضتي عليّ؟ فقالت لا.

(*) نهاية الأرب للنويري باب ذكر خبر المرأة التي عرضت نفسها على عبد الله بن عبد المطلب وما أبدته من سبب ذلك.

الواضح من تلك القصص أنه كان هناك امرأتان واحدة وقفت في طريق أبو محمد وطلبت منه أن ينكحها أو تستبضع منه وتعطيه مائة من الإبل فقبل وقال حتى اغتسل ؛ ثم دخل فوقع على آمنة زوجته ؛ وعاد إلى المرأة (الغريبة) لينكحها فرفضت وقالت له لقد وقعت على آمنة. أي مجتمع ذلك المجتمع؟ أي أب ذلك الأب الذي واعد الزانية رغم أنه متزوج بآمنة منذ أيام قلائل؟* كانت أم محمد تقول ما رأيت من حمل هو أخف منه ولا أعظم بركة منه. وروى أبن حبان رحمه الله عن حليمة رضي الله تعالى عنها عن آمنة أم النبي أنها قالت أن لأبني هذا شأنا إني حملت به فلم أجد حملا قط كان أخف عليّ ولا أعظم بركة منه.

(*) السيرة الحلبية للإمام برهان الدين الحلبي باب ذكر حمل أم محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.* قال أبن اسحق. كانت حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية أم رسول الله التي أرضعته تحدث. فلم يبلغ سنتيه (محمد) حتى كان غلاما جعفرا (غليظ) فكلمنا أمه وقلت لها لو تركت بنيّ عندي حتى يغلظ. فردته معنا (ثم حدث له شق بطنه فأرجعته حليمة إلى أمه) قالت أمه (آمنة) أفتخوفت عليه الشيطان قالت قلت نعم قالت كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل. فوالله ما رأيت من حمل قط كان أخف علىّ ولا أيسر منه.

(*) السيرة النبوية لأبن هشام باب ولادة رسول الله ورضاعته.

* أخرج ابن اسحق وابن راهويه وأبو يعلي والطبراني والبيهقي وأبو نعيم وابن عساكر عن طريق عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال: حديث حليمة بنت الحارث أم رسول الله التي أرضعته قالت: نفس الحديث السابق. قالت حليمة فاحتملناه حتى قدمنا به إلى أمه (آمنة). قالت اخشيتما عليه من الشيطان؟ كلا والله ما للشيطان عليه سبيل وانه لكائن لابني هذا شأن إلا أخبركما خبره؟ قلنا بلى قالت حملت به فما حملت قط أخف منه فأريت في النوم حين حملت به أنه خرج مني نور.

(*) الخصائص الكبرى للسيوطي الجزء الأول ص 132؛133؛ 134؛ 135. من الواضح من هذه الأحاديث أن آمنة تقارن حملها بمحمد بحمل آخر قبله مرة أو مرات. فهل كانت متزوجة بأحد قبل أبو محمد؟ هل لمحمد اخوة؟ كم مكث معها أبو محمد قبل أن يموت؟

وفي كل الأحاديث المتفق على صحتها أن عبد الله بن عبد المطلب أب و محمد مات وعنده خمس وعشرون سنة وكانت أم محمد حامل به؛ قيل شهران وقيل أكثر أو أقل.

(*) الطبقات الكبرى لأبن سعد باب ذكر وفاة عبد الله بن عبد المطلب والسيرة الحلبية للإمام برهان الدين الحلبي وقد جاء في سيرة أبن هشام وهو من أقدم كتب السيرة وأصحها قال : ثم لم يلبث عبد الله بن عبد المطلب أبو رسول الله أن هلك وأم رسول الله حامل به.

من كل تلك الأحاديث التي ذكرت ؛ ترى أي مجتمع متسيب ومنفلت ذلك المجتمع الصحراوي التي تعرض فيه المرأة على رجل أن يضاجعها وتعطيه مائة من الإبل؟ وأي رجل ذلك الذي يواعد تلك الزانية ويعود إليها بعد أن أغتسل؟ أي شرف ينسب لذلك الرجل المتزوج من أيام قلائل ثم يواعد زانية ويقول لها حتى أغتسل؟ هل العفة مفروضة على النساء والتحلل منها وسام على صدور الرجال؟ كيف يكون حمزة أكبر من محمد بأربع سنوات رغم أن أم محمد وأم حمزة تزوجتا في يوم واحد؟ أبو محمد دخل على أمه في نفس اليوم وحملت بمحمد طبقا لحديث المرأة التي عرضت نفسها على أبيه؛ ولو فرض أن عبد المطلب دخل على أم حمزة في نفس اليوم؛ فكان لابد أن يكون حمزة ومحمد في عمر واحد؛ أما إذا تأخر أبو حمزة في الدخول على أمه فيجب أن يكون حمزة أصغر من محمد؛ وهذا مخالف للحقيقة. من كل ما تقدم يجب أن يكون الحمل بمحمد جاء بعد أربع سنوات من الحمل بحمزة أي بعد موت أبو محمد بأعوام وسنوات! أو أن محمدا مكث في بطن أمه أربع سنوات حسب بعض التقديرات أو سنتين حسب البعض الآخر!

أم محمد تقول أنه أخف حمل عليّ وأكثرهم بركة! هل لمحمد أخوة أو سبقه حمل أو أحمال أخرى؟ ومن من؟ حيث أن أبو محمد لم يمكث معها إلا أشهر قلائل ومات؟ لكن ترى ماذا قال عنه العرب؟

بلغ النبي أن رجالاً من كندة يزعمون أنهم منه وأنه منهم، فقال إنما كان يقول ذلك العباس وأبو سفيان ابن حرب إذا قدما المدينة فيأمنا بذلك، وإنا لن ننتفي من آبائنا، نحن بنو النضر بن كنانة.

* قال الإمام أحمد حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن المطلب بن أبي وداعة قال قال العباس بلغه محمد بعض ما يقول الناس، فصعد المنبر فقال من أنا؟ قالوا أنت رسول الله قال أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه، وجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً، فأنا خيركم بيتاً، وخيركم نفساً.

* قال يعقوب بن سفيان حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن العباس بن عبد المطلب قال قلت يا رسول الله إن قريشاً إذا التقوا لقي بعضهم بعضاً بالبشاشة، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها، فغضب رسول الله عند ذلك غضباً شديداً، ثم قال والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله فقلت يا رسول الله إن قريشاً جلسوا فتذاكروا أحسابهم فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض فقال رسول الله إن الله عز وجل يوم خلق الخلق جعلني في خيرهم، ثم لما فرقهم قبائل جعلني في خيرهم قبيلة، ثم حين جعل البيوت جعلني في خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتاً.

(*) البداية والنهاية لأبن كثير باب تزويج عبد المطلب أبنه عبد الله ج2ص

من الأحاديث السابقة نجد أن العباس وأبو سفيان ابن حرب قالا أن محمدا من كندة وليس من بني هاشم وأعترف محمد بذلك وقالوا أيضا أن محمد لا أصل له.

* حدثنا عبيد الله بن الحارث. عن العباس بن عبد المطلب قال قلت يا رسول الله إن قريش جلسوا فتذكروا أحسابهم وأنسابهم فجعلوا مثلك مثل نخلة نبتت في ربوة من الأرض قال فغضب رسول الله وقال إن الله عز وجل حين خلق الخلق جعلني من خير خلقه ثم حين خلق القبائل جعلني من خير قبيلتهم وحين خلق الأنفس جعلني من خير أنفسهم ثم حين خلق البيوت جعلني من خير بيوتهم فأنا خيرهم أبا وخيرهم نفسا.

(*) كتاب دلائل النبوة للحافظ أبي نعيم الأصبهاني باب ذكر فضيلته بطيب مولده.

مما تقدم نجد أن قريش في حديثهم عن الأنساب قالوا أن محمدا نبت لا أصل له وهذا أغضب محمد وحتى العباس عمه لم يدافع عن ذلك أمام قريش. أما كيفية قبول عبد المطلب له إذا عرف أن محمدا أبن رجل آخر غير أبنه أو ربما أبن رجلا من كندة؟ نعم لقد كان العرب لا يهتم وان إلا بال ولد؛ دون النظر إذا كان الابن من زانية؛ وهذا ما سنراه عندما تنازع أربعة وهم العاص وأبو لهب وأمية بن خلف وأبوسفيان بن حرب على بنوة عمرو أبن العاص؛ رغم معرفتهم بأن أمه زانية وتناوبوا عليها الأربعة في وقت واحد.

* قال الإمام الحسين لعمرو بن العاص في الاحتجاج: أما أنت يا عمرو بن العاص الشاني اللعين الأبتر؛ فإنما أنت كلب أول أمرك إن أمك بغية وإنك ولدت على فراش مشترك؛ فتحاكمت فيك رجال قريش منهم أبو سفيان بن حرب والوليد بن المغيرة وعثمان بن الحرث والنضر بن الحرث بن كلدة والعاص بن وائل؛ كلهم يزعم أنك ابنه فغلبهم عليك من قريش ألأمهم حسبا واخبثهم منصبا وأعظمهم بغية.

(*) الاحتجاج لأبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي باب إحتجاج الإمام الحسن في مجلس معاوية.

* فنكاح البغايا قسمان وحينئذ يحتمل أن تكون أم عمرو بن العاص رضي الله عنه من القسم الثاني من نكاح البغايا فإنه يقال إنه وطئها أربعة وهم العاص وأبو لهب وأمية بن خلف وأبو سفيان بن حرب وادعى كلهم عمرا فألحقته بالعاص وقيل لها لم اخترت العاص قالت لأنه كان ينفق على بناتي ويحتمل أن يكون من القسم الأول ويدل على ما قيل إنه ألحق بالعاص لغلبة شبهه عليه وكان عمرو يعير بذلك عيره بذلك علي وعثمان والحسن وعمار بن يسار وغيرهم من الصحابة.

(*) السيرة الحلبية باب تزويج عبد الله أبي النبي محمد آمنة أمه وحفر زمزم وما يتعلق بذلك.

وهكذا نرى كيف يتصارع رجالات قريش وأشرافها على عمرو بن العاص؛ كلا يريد أن يأخذه؛ رغم علمهم بأنهم اجتمعوا عليها كما تجتمع الكلاب على الرمة؛ هذا هو المجتمع الذي عاش فيه والد المصطفى وجده وأمه وصحابته.

كما أن مجتمعا فيه زواج الإستبضاع وهو أن يرسل الزوج زوجته إلى رجل يضاجعها ولا ترجع لزوجها إلا بعد أن يتبين حملها من الرجل الآخر الغريب؛ ترى مجتمع كهذا يكترث بمن هو أبو الطفل الذكر؟

أما كيفية قبول عبد المطلب بولادة حفيده محمد بعد أعوام من موت أبنه عبد الله؛ فأيضا كان ذلك مقبولا في جزيرة العرب لا في جهلهم بل في إسلامهم!

مدة الحمل في الأسلام أربع سنوات باعتراف علماء المسلمين بالصوت والصورة.. (الهدف هو التغطية على ولادة محمد بعد وفاة عبدالله ابن عبد المطلب زوج آمنة بنت وهب أم محمد بعد اربع سنوات من زواجها بعبد الله ابن عبد المطلب).

الوسوم

Axistalks

مجلة إلكترونية تنويرية ومساحة للرأي الحر، تهتم بالقضايا العربية ومقارنة الأديان ومناقشة الفلسفة والعلوم والحركات الفكرية. كما نهتم بمشاركة آخر الأخبار والكتب التراثية والأفلام الوثائقية ذات الصلة بمنهجنا وأهدافنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق