أخبارسياسة

سبع سنوات على سَجن المُدوِن السعودي رائف بدوي

في 17 يونيو 2012، تم اعتقال المدون والناشط السعودي رائف بدوي في المملكة العربية السعودية، حيث وجهت له اتهامات من بينها (جرائم إلكترونية، عقوق والده وهو أمر يجرمه القانون في السعودية، الرِدة ونقد الإسلام). تمت إدانته وحُكم عليه بالسجن سبع سنوات، و 600 جلدة، ودفع غرامة قدرها مليون ريـال (267 ألف دولار)، وتم تمديد عقوبة السجن فيما بعد إلى 10 سنوات و 1000 جلدة. بعد سبع سنوات من المعاناة، ما زال سجن رائف يثير الغضب في جميع أنحاء العالم.

أسس بدوي موقعاً إلكترونياً يسمى “الشبكة الليبرالية السعودية” وهو أحد المنتديات التي يمكن للسعوديين التواصل فيها بحرية، خاصة حول القضايا المتعلقة بالعلمانية والإلحاد والليبرالية. لفت موقعه على الإنترنت انتباه الحكومة حول منشوراته التي تشكك في تبني الدولة للشريعة الإسلامية والثيوقراطية. بعد إلقاء القبض عليه، تم إغلاق الموقع من قبل الحكومة السعودية. في 30 يوليو 2013، حيث استخدمت المملكة العربية السعودية قانون الجرائم الإلكترونية الصارم لإغلاق موقع بدوي وفي عام 2014 أدين بدوي، وبعد سنة ونصف، في 9 يناير 2015، تلقى أول 50 جلدة، وتسبب تنفيذ حكم الجلد عليه علناً في إثارة انتقادات دولية.

تدهورت صحة بدوي بعد خمسين جلدة، تم تأجيل الـ 950 جلدة الباقية إلى أجل غير مسمى. هربت زوجته، إنصاف حيدر، وأطفالهم الثلاثة إلى كندا في عام 2013، حيث يدافعون عن قضيته ويتمتعون بوضع قانوني كلاجئين. يواجه بدوي حظراً على السفر لمدة 10 سنوات بعد إطلاق سراحه من السجن، على الرغم من أنه يأمل في الانضمام إلى أسرته ذات يوم.

رغم أن بدوي هو وجه الكفاح من أجل حرية الصحافة والتعبير في المملكة العربية السعودية، إلا أنه ليس المستهدف الوحيد. وثق موقع الويب الخاص به أربعة أشخاص آخرين استهدفتهم حكومات المملكة العربية السعودية والبحرين، بسبب التحدث علنًا ضد الانتهاكات الحكومية، وهناك تقارير عن عدد لا يحصى من الآخرين الذين تلقوا أحكامًا عنيفة أو حتى بالإعدام على جرائم بتهمة الإلحاد. أوضح Cat Lucas، مدير برنامج الكُتاب في خطر في English PEN، أن “استخدام قضية رائف لتسليط الضوء على الحالات الأخرى أمر مهم للغاية”.

وقال لوكاس إنه على الرغم من مرور سبع سنوات من الاحتجاج على إطلاق سراح بدوي – قد تبدو المعركة من أجل حرية الإعلام في المملكة العربية السعودية معركة شاقة، من المهم ألا نفقد الأمل. وقال: “إن دور منظمات مثل English PEN و Index on Censorship هو مواصلة الضغط على الحكومات بما في ذلك حكوماتنا، حتى بعد مرور عدة سنوات على الاعتقال أو الاعتقال الأول لأحد زملائنا في جميع أنحاء العالم”.

وأكدت زوجة رائف بدوي، أن زوجها “دخل في يومه الرابع من الإضراب المفتوح عن الطعام على خلفية المعاملة السيئة من مدير السجن وظروف السجن الغير آدمية”، مشيرة إلى أن ذلك يتمثل خصوصاً بمنع الكتب والأدوية وسحب جهاز الراديو منه”. وأردفت السيدة حيدر أن زوجها المعتقل يعاني من آلام في الكلى، مشيرة إلى أنها لا تملك تفاصيل أكثر عن وضع زوجها.

ودعا نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس، أربع دول، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، إلى إطلاق سراح المسجونين الذين “وقفوا دفاعًا عن الحرية الدينية”. وقال بينس في مؤتمر في واشنطن إن بدوي وغيره من المعتقلين في إريتريا وموريتانيا وباكستان صمدوا أمام “ضغوط لا يمكن تصورها”.

أدعم رائف بدوي بالتوقيع على عريضة منظمة Avaaz وانضم إلى 1,343,178 مُوقع: avaaz.org/campaign/ar/free_raif_badawi

 

المصدر:

المصدر
https://www.indexoncensorship.org/2019/06/raif-badawi-saudi-arabia/https://www.raifbadawi.org/raif-s-causes.html
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق