فلسفة

الفكر الشيوعي Communism

الكاتب: محمد أبو شرف

تعتمد الشيوعية Communism (الفكر المادي) كرؤية مباشرة للحياة وتنكر وجود القوى العظمى (الله) ، المجتمع الشيوعي الشبه منغلق يشبه في ماديته الفكر العلماني القائم على فكرة فصل الدين عن الدولة، ويختلف عن العلمانية بأن الأخيرة أكثر مرونة. كما ان للشيوعية أوجه تشابه مع الفكر الاشتراكي في نظرته الي الفرد والمجتمع فيما يتعلق بمشاركة الثروات.

يربط الكثير بين الشيوعية و “ماركس” او ربما الاتحاد السوفيتي او الصين أو كوبا أو تشي جيفارا. وماركس هو الأب الروحي للنظرية الماركسية (1818-1883) . وظهرت الشيوعية في خِضَم الصراع الأوروبي في القرن التاسع عشر والاطماع الطبقية وجشع اقتسام الثروات والمستعمرات إبان حرب السنوات السبع، ما جعل المواطن البسيط بين مطرقة الدين والكنيسة وسندان الرأسمالية والأطماع السياسية السلطوية وهو ما أدي الي (البرجوازية) الطبقية حسب ماركس التي همشت المواطن الفقير ونبذت كل من هو غير قادر على العمل والإنتاجية.

وقسم ماركس المجتمع الي قسمين: 

  • البروليتاريا ¹* (الطبقة المطحونة)
  • البرجوازية ²* (أصحاب المصانع)

والشيوعية تعتبر امتداد تاريخي للفلسفة (المادية) التي تنكر وجود الروح، لذلك لم تكن النظرية الشيوعية أصل الفلسفة المادية.

ولكن ما هي الشيوعية؟

تعريف الشبوعية (Wikipedia)

“الشيوعية Communism نظام اقتصادي ـ اجتماعي لا طبقي، الملكية فيه عامة مشتركة، والعمل لكل الناس بحسب قدراتهم، ولكل فرد نصيب من الثروة العامة بحسب حاجاته. والشيوعية هي المرحلة الأعلى الاشتراكية، وبصفتها حركة سياسية، عمادها الأيديولوجي فلسفة المادية الجدلية. ويفترض من الدول التي تعتنق الشيوعية أن تساند المادية الجدلية فلسفة رسمية للدولة، وتأخذ بتطبيقها الاجتماعي وهو المادية التاريخية. نشأت الشيوعية كنظرية سياسية في نهايات القرن الثامن عشر ضمن الفكر الاشتراكي ويعتبر الفيلسوف الألماني كارل ماركس (1818-1883) أبرز منظريها. وفي النظرية الماركسية تعتبر الشيوعية مرحلة معينة من مراحل التطور التاريخي الذي يخرج حتماً من تطور القوات المنتجة التي تقود إلى غزارة في الثروة المادية التي تسمح للتوزيع المبني على الاحتياجات والعلاقات الاجتماعية التي تعتمد على حرية الأفراد.”  ًًWikipedia

 

يعتبر الكثير الفكر الاشتراكي تطور عن الفكر الشيوعي، بينما يري مناصرو الشيوعية أن الاشتراكية هي مرحلة تاريخية تؤدي في نهاية المطاف الي الشيوعية، بينما ينتقد العلمانيون الفكر الشيوعي ويصفونه بالمنغلق، ويتبنون العلمانية Secularism والعولمة كنظام سياسي واقتصادي واجتماعي.

ويمكن تلخيص مبادئ الشيوعية إلى:

  1. الغياب التام لدور الدولة في فرض السيطرة اللازمة على المجتمع.
  2. الاعتماد على الفكر المادي، والتأكيد على أنه أساس كافة المكونات الاجتماعية.
  3. ترفض الرأسمالية البرجوازية الطبقية.
  4. ترفض الشيوعية الاعتراف بالقواعد والمبادئ والأسس الدينية.
  5. تتجنب الشيوعية تطبيق المثالية، وتستعيض عنها بالمساواه والعدل.

من وجهة نظر دينية إسلامية : 

*هذا التعريف مقتبس من أحد المواقع الإسلامية :

” الشيوعية مذهب فكري يقوم على الإلحاد وأن المادة هي أساس كل شيء ويفسر التاريخ بصراع الطبقات وبالعامل الاقتصادي. ظهرت في ألمانيا على يد ماركس وإنجلز، وتجسدت في الثورة البلشفية التي ظهرت في روسيا سنة 1917م بتخطيط من اليهود، وتوسعت على حساب غيرها بالحديد والنار. وقد تضرر المسلمون منها كثيراً، وهناك شعوب محيت بسببها من التاريخ، ولكن الشيوعية أصبحت الآن في ذمة التاريخ، بعد أن تخلى عنها الاتحاد السوفيتي، الذي تفكك بدوره إلى دول مستقلة، تخلت كلها عن الماركسية، واعتبرتها نظرية غير قابلة للتطبيق.”

 

كما نلاحظ اعتماد النبرة الدوغماتية *³ (إلحاد، مخطط يهودي، حديد ونار) وهي تلك النبرة التي اعتمدتها الكنيسة في العصور الوسطى وحتي القرن الثامن عشر ضد كل ما هو مادي، وكيف تكون الشيوعية مؤامرة يهودية في حين ان ماركس نفسه انشق عن اليهودية؟! حيث انتقدها في مؤلفه (المسألة اليهودية).

 

هوامش:

¹* البروليتاريا تعني الطبقة العاملة او الطبقة المطحونة.
2* البرجوازية تعني الطبقة العليا في المجتمع المسيطرة على مقدرات الدولة.
3* الدوغماتية او الدوغمائية تعني التشدد في الخطاب الديني.

 

الكاتب: محمد أبو شرف

Liked it? Take a second to support {Axis Talks} on Patreon!
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق